مجمع البحوث الاسلامية
802
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
الحديد ؛ والكلّ مذموم إلّا بحقّ . ( 3 : 1437 ) الطّبرسيّ : البطش : الأخذ باليد ، أي إذا بطشتم بأحذ تريدون إنزال عقوبة به ، عاقبتموه عقوبة من يريد التّجبّر بارتكاب العظائم ، كما قال : إِنْ تُرِيدُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ جَبَّاراً فِي الْأَرْضِ القصص : 19 . ( 4 : 198 ) الفخر الرّازيّ : بيّن أنّهم مع ذلك السّرف والحرص فإنّ معاملتهم مع غيرهم معاملة الجبّارين . وقد بيّنّا في غير هذا الموضع أنّ هذا الوصف في العباد ذمّ ، وإن كان في وصف اللّه تعالى مدحا . فكان من يقدّم على الغير لا على طريق الحقّ ، ولكن على طريق الاستعلاء يوصف بأنّ بطشه بطش جبّار . ( 24 : 157 ) القرطبيّ : قال ابن عبّاس ومجاهد : البطش : العسف قتلا بالسّيف وضربا بالسّوط ، ومعنى ذلك : فعلتم ذلك ظلما . [ وبعد ذكر قول الكلبيّ والحسن وغيرهما أضاف : ] وكلّه يرجع إلى قول ابن عبّاس . وقيل : إنّه المؤاخذة على العمد والخطأ من غير عفو ولا إبقاء . ( 13 : 124 ) أبو حيّان : أي أردتم البطش ، وحمل على الإرادة لئلّا يتّحد الشّرط وجوابه ، كقوله : * متى تبعثوها تبعثوها ذميمة * أي متى أردتم بعثها . وقيل : المعنى إنّكم كفّار الغضب ، لكم السّطوات المفرطة والبوادر . ( 7 : 33 ) الشّربينيّ : أي أردتم البطش بأحد بضرب أو قتل بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ أي من غير رأفة . ( 3 : 25 ) أبو السّعود : وَإِذا بَطَشْتُمْ بسوط أو سيف بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ متسلّطين غاشمين بلا رأفة ولا قصد تأديب ، ولا نظر في العاقبة . ( 5 : 54 ) مثله الكاشانيّ ( 4 : 45 ) ، والبروسويّ ( 6 : 296 ) ، وشبّر ( 4 : 397 ) . الآلوسيّ : أي أردتم البطش . [ أدام مثل أبي السّعود ثمّ قال : ] وأوّل الشّرط بما ذكر ليصحّ التّسبّب ، وتقييد الجزاء بالحال لا يصحّحه ، لأنّ المطلق ليس سببا للمقيّد . وقيل : لا يضرّ الاتّحاد لقصد المبالغة ، وقيل : الجزائيّة باعتبار الإعلام والإخبار ، وهو كما ترى . ونظير الآية قوله : * متى تبعثوها تبعثوها ذميمة * ودلّ توبيخه عليه السّلام إيّاهم بما ذكر على استيلاء حبّ الدّنيا ، والكبر على قلوبهم حتّى أخرجهم ذلك عن حدّ العبوديّة . ( 19 : 110 ) سيّد قطب : فهم عتاة غلاظ ، يتجبّرون حين يبطشون ، ولا يتحرّجون من القسوة في البطش ، شأن المتجبّرين المعتزّين بالقوّة المادّيّة الّتي يملكون . ( 5 : 2610 ) الطّباطبائيّ : المعنى وإذا أظهرتم شدّة في العمل وبأسا ، بالغتم في ذلك كما يبالغ الجبابرة في الشّدّة . ( 15 : 301 ) المصطفويّ : أي إذا عملتم بالقهر والشّدّة . ( 1 : 272 )